الشيخ نجاح الطائي

58

يهود بثوب الإسلام

إذ طلع عمر ، قالت : فأرفض الناس عنها ، قالت : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر . قالت : فرجعت ( 1 ) . وأمثال هذه الأحاديث وضعت بعد زمن عمر ، تمجيدا له وانتقاصا من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولقد أعطيت عائشة أم المؤمنين في زمن أبي بكر وعمر منصب المفتي والمرجع الديني فكانت تدعم الدولة بفتاواها . ولسوء رأيها في عثمان أقدمت على إصدار فتوى بإهدار دمه قائلة : اقتلوا نعثلا فقد كفر ( 2 ) . وفعلا قال الرجل الأسود الذي ذبح عثمان : أنا قتلت نعثلا . ومن الأحاديث المنتشرة زورا بيد القصاصين ومن سار على نهجهم ما جاء : لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ( 3 ) . : لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ( 4 ) . : أن شاعرا أنشد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شعرا فدخل عمر ، فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الشاعر أن اسكت ، فلما خرج عمر قال له : عد فعاد . فدخل عمر فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالسكوت مرة ثانية ، فلما خرج عمر سأل الشاعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الرجل ، فقال : هذا عمر بن الخطاب وهو رجل لا يحب الباطل ( 5 ) .

--> ( 1 ) صحيح سنن الترمذي 3 / 206 ، حديث 3956 . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 477 ، الكامل في التاريخ 3 / 206 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 / 282 ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 / 178 . ( 5 ) المصدر السابق .