الشيخ نجاح الطائي

45

يهود بثوب الإسلام

عائشة إلى اليهود ( بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) في طلب الشفاء ( 1 ) . ورجوع أبي هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص في أسئلتهم إلى أهل الكتاب وعلى رأسهم كعب ( 2 ) . وكان كعب الأحبار وتميم وعبد الله بن سلام في قلب السلطة ، سافروا مع عمر إلى الشام ، ودرسوا في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وخطبوا في عاصمة الخلافة في كل جمعة ، ولما انتقلت السلطة إلى دمشق في زمن معاوية ، انتقل كعب وتميم إلى هناك ، فخطبا في مسجدها الكبير . وقد سار معاوية على خطى عمر في هذا المجال ، فاسحا المجال أمامهما في المسجد الجامع للعاصمة ، ومقربا لهما في دار الحكومة ، يسألهما عن القضايا الدينية والسياسية . ولا يعني ذلك عدم رجوع الصحابة إلى علي ( عليه السلام ) ( المرجعية الحقيقية للمسلمين ) للسؤال عن بعض الأمور . فقد ثبت رجوع أبي بكر إلى علي ( عليه السلام ) ( 3 ) . وثبت رجوع عمر إليه ( عليه السلام ) ( 4 ) . ورجوع عثمان إليه ( عليه السلام ) ( 5 ) . ورجوع معاوية إليه ( عليه السلام ) ( 6 ) . ورجوع عائشة وابن عمر إليه ( عليه السلام ) ( 7 ) . ورجوع الصحابة إلى علي ( عليه السلام ) يثبت مرجعيته الحقيقية إلا أن عليا ( عليه السلام ) كان

--> ( 1 ) الموطأ ، مالك بن أنس 2 / 502 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 3 / 104 ، 105 ، السيوطي في ألفيته ص 237 ، ص 238 . ( 3 ) كنز العمال 3 / 99 ، الرياض النضرة 2 / 195 . ( 4 ) سنن أبي داود 28 / 147 ، صحيح البخاري ( صلى الله عليه وآله وسلم ) / 2499 . ( 5 ) موطأ مالك بن أنس ، 36 ، 176 ، مسند أحمد 1 / 104 . ( 6 ) موطأ مالك ، 126 ، الاستيعاب 2 / 463 . ( 7 ) صحيح مسلم ، كتاب الطهارة 1 / 293 ، ح 276 ، فتح الباري في شرح البخاري 16 / 168 .