الشيخ نجاح الطائي
142
يهود بثوب الإسلام
ونحوهما ، فقد روى مالك بن أنس : عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي ، ويهودية ترقيها ! فقال أبو بكر : ارقيها بكتاب الله ( 1 ) . إن أبا بكر قبل بفعل عائشة ، وسمى التوراة كتاب الله وقد قال الله تعالى عن التوراة : { من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه } ( 2 ) . وأجمع المحققون على تزوير هذه التوراة ( 3 ) . وجاء في كتاب الأم للشافعي باب ما جاء في الرقية . لا بأس أن يرقى الرجل بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله . قلت أيرقي أهل الكتاب المسلمين ؟ قال : غير حجة ، فأما رواية صاحبنا وصاحبك فأن مالكا أخبرنا عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن أبا بكر دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها . فقال أبو بكر : ارقيها بكتاب الله . فقلت للشافعي فأنا نكره رقية أهل الكتاب . فقال : ولم وأنتم تروون هذا عن أبي بكر ، ولا أعلمكم تروون عن غيره من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلافه . وقد أحل الله جل ذكره طعام أهل الكتاب ونساءهم وأحسب الرقية إذا رقوا بكتاب الله مثل هذا أو أخف ) ( 4 ) . ورواه البيهقي في سننه كما روى أن امرأة عبد الله بن مسعود كانت تذهب بعد
--> ( 1 ) الموطأ ، مالك بن أنس 2 / 502 . ( 2 ) النساء : 46 . ( 3 ) أنظر قاموس الكتاب المقدس ص 763 ، وكتاب الأسفار المقدسة ، عبد الواحد وافي ص 16 . ( 4 ) كتاب الأم ، الشافعي 7 / 241 .