الشيخ نجاح الطائي
119
يهود بثوب الإسلام
على الريح ، والريح على الهواء ، ريح عقيم لا تلقح ، وإن قرونها معلقة في العرش ( 1 ) وهذه الأكاذيب تشابه أكاذيب اليهود في التوراة . ومن خرافات كعب وأساطيره قوله : إن في الجنة ملكا لو شئت أن أسميه لسميته ، يصوغ لأهل الجنة الحلي منذ أن خلقه الله إلى يوم القيامة ، لو أبرز قلب منها ( أي سوار ) لرد شعاع الشمس ، كما ترد الشمس شعاع القمر ( 2 ) . وعبر هذه الخرافات أشاع كعب وسلفه الأكاذيب في الديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام ، { ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } ( 3 ) . 2 - المكذبون لكعب الأحبار وقد اتهم الصحابة كعب الأحبار ( الذي أسلم متأخرا في سنة سبع عشرة هجرية ) في دينه . وهذا ما يدل على معرفتهم بزيف إسلامه وخبث نواياه : فقد اتهمه عبد الرحمن بن عوف بالاحتيال إذ جاء : " كان كعب الأحبار يقص فقال عبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لا يقص إلا أمير أو مأمور أو محتال . فأتي كعب فقيل له : ثكلتك أمك ، هذا عبد الرحمن يقول كذا وكذا ، فترك القصص ، ثم إن معاوية أمره بالقصص فاستحل ذلك بعد ( 4 ) وهذا النص يبين قول كعب للقصص في زمن عمر ، وفي زمن معاوية . واتهمه عبد الله بن مسعود إذ جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : إن كعبا يقرأ عليك السلام ويبشركم أن هذه الآية نزلت في أهل الكتاب :
--> ( 1 ) أضواء على السنة المحمدية ، أبو رية ، 163 . ( 2 ) المصدر السابق ، 165 . ( 3 ) الأنفال : 30 . ( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 21 / 186 ط . دار الفكر .