السيد محمد تقي المدرسي
90
عقود العين وعقود الضمان
ما فاته من منافع ذلك الشيء فترة الغصب ، فإذا كان المغصوب سيّارة - مثلًا - كان عليه ، إضافة إلى ردها ، دفع اجرتها خلال مدة الغصب ، وكذلك بالنسبة إلى الدار حيث يجب عليه أن يدفع أجرة سكنها خلال الفترة ، ولا فرق في هذا الحكم بين أن يكون الغاصب قد استوفى المنفعة من الشيء المغصوب ( أي استخدم السيارة مثلا ، أو سكن الدار ) أم لم يستوفها . 4 - إذا كان المغصوب منه قاصراً ( كالطفل والمجنون ) وجب إعادة الشيء المغصوب إلى وليه الشرعي ، وإذا أعاده إلى المالك القاصر ، استمر الضمان حتى يسلمه إلى الولي . 5 - وإذا كان الشيء المغصوب من الأموال العامة وليس مالًا شخصياً كالأوقاف ، وجب تسليمه إلى المتولي الخاص إن كان ، وفي حالة عدم وجوده ، سلمه إلى الحاكم الشرعي . الضمان بين القيمي والمثلي 6 - إذا تلف الشيء المغصوب ( أو اي شيء آخر مضمون ) فإن كان مثليا وجب رد مثله ، وإن كان قيميا وجب رد قيمته « 1 » . وإذا تعذر رد المثل في المثلي ( بسبب عدم وجوده في السوق مثلا ) انتقل الضمان إلى القيمة أيضا . 7 - إذا كان المثل موجوداً في السوق ، إلا أن قيمته كانت أعلى من سعره الطبيعي ( أكثر من ثمن المثل ) وجب على الغاصب إقتناؤه ودفعه إلى المغصوب منه . 8 - في ضمان القيمي ، إذا اختلفت أسعار الشيء المغصوب بين يوم الغصب ويوم التلف ، فما هي القيمة التي يجب على الغاصب دفعها ؟ الجواب : قال البعض بدفع قيمة يوم الغصب ، وقال بعضهم بدفع قيمة يوم
--> ( 1 ) 1 - المثلي هو كل شيء تتساوى قيمة أجزائه بالنسبة إلى قيمته الكلية ، كالذهب - مثلًا - فإن قيمة نصف الغرام منه تساوي نصف قيمة الغرام ، فيُعتبر الذهب والفضة والحبوبات والكثير من الأطعمة والأشربة من المثليات . أما القيمي فهو خلاف ذلك ، أي كل شيء تختلف قيمة أجزائه بالقياس إلى قيمته الكلية ، فالحيوان الذي يُباع بمأة دينار - مثلًا - فإن نصفه قد لا يساوي شيئاً ، أو يساوي مبلغاً هو أقل من نصف القيمة ، وهكذا الأشجار والأراضي والعقارات ووسائط النقل وبعض الأجهزة والمعدات تكون كلها قيمية .