السيد محمد تقي المدرسي

5

عقود العين وعقود الضمان

المقدمة الحمد لله رب العاملين ، وصلى الله على نبيه الكريم المصطفى الأمين محمد وآله المعصومين . التبادل التجاري عصب الاقتصاد ومن أعمدة معائش العباد ، وقد بينت الشريعة الإسلامية أحكاماً فيها تتميز بالدقة واليسر ، وقد أوجز الذكر الحكيم في كلمات : النظام التجاري الدقيق والسهل ، فقال ربنا سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) ( النساء ، 29 ) . واليوم حيث يختلط الحرام بالحلال في كثير من المعاملات الدارجة ، ينبغي للمؤمن ألا يدخل في التجارة إلا بعد أن يتقن فقهها ، ومن دون ذلك قد تراه يتقلب في الحرام دهراً دون أن يدري إنه إنما أتعب نفسه في السعي ولكن وراء الحرام ، أليس ذلك ظلماً فادحاً لنفسه ولعياله ؟ ولماذا وهو كان يستطيع أن يحصل على الرزق الحلال بأدنى معرفة بالفقة ؟ ومن أجل ذلك فقد حاولنا في هذا الكتاب بيان كثير من أحكام عقود العين التي تشمل البيع والصلح والوكالة والكفالة والضمان لكي يسهل على الطالب فقه التبادل التجاري قبل الإقدام عليها . نسأل الله سبحانه بأن ينفع بهذا الكتاب المؤمنين ، ويجعل العمل بأحكام الدين المذكورة فيه مجزياً لديه ، ويثبت بفضله ومنه كل من ساهم في تحريره وطبعه وتوزيعه إنه سميع الدعاء . محمد تقي المدرسي 25 / 6 / 1425 ه -