السيد محمد تقي المدرسي
47
عقود العين وعقود الضمان
بالتساوي أوبالاختلاف ، وذلك حسب ما يتراضيان عليه ، بينما لا تجوز الجهالة في حصة الشريكين في عقد الشركة . دال : وبالإمكان التخلص من بعض قيود وشروط العقود الأخرى بواسطة عقد الصلح ، فمثلًا : تخصيص الربح لأحد الشريكين في عقد الشركة يؤدي إلى بطلانها ، ولكن يجوز للشريكين أن يتصالحا بعد انعقاد الشركة حسب شروطها الشرعية ، على أن يكون لأحدهما رأس ماله مضموناً ( في حالتي الربح والخسارة ) وأن يكون الربح كله للثاني وعليه الخسارة . الربا في الصلح 4 - الأحوط - إن لم يكن أقوى - شمول أحكام الربا للصلح كما تشمل سائر المعاملات . فعليه ، لو تم الصلح بين طرفين على سلعة ربوية ( مثل الحنطة أو الذهب أو الفضة ) بجنسها مع التفاضل « 1 » ، لم يصح الصلح ، تماماً كما لا يصح البيع بهذه الصورة . 5 - هذا الحكم يجري في حالة العلم بالتفاضل . أما مع الجهل بالتفاضل واحتمال وجوده ، فهل يصح الصلح على المتجانسين أم لا ؟ كما لو كان لكل واحد مقدار من الذهب ، أو الرز ، أو أي شيء مكيل أو موزون عند الطرف الآخر ، فتصالحا عليهما دون أن يعلما بوجود التفاضل ، مع احتمال وجوده ، فقد قيل بجوازه ، والأحوط اجتنابه أيضاً .
--> ( 1 ) 1 - راجع أحكام « ربا المعاوضة » في أحكام البيع .