السيد محمد تقي المدرسي

96

فقه الجهاد وأحكام القتال

وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيرَاً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( النساء / 135 ) فإقامة القسط ، والتصدي للظالم ، والدفاع عن المظلوم ، من أبعاد الشهادة على الناس . وقد أمر الله سبحانه بالقتال من أجل المستضعفين ، فقال تعالى : وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِن لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَلْ لَنَا مِن لَدُنكَ نَصِيراً ( النساء / 75 ) وقوام الشهادة الجهاد في سبيل الله ، وهو لا يتحقق إلّا بما يلي : أولًا : التعبئة الروحية ، لكي يتجاوز كل فرد واقعه الشخصي وواقع طائفته وأمته ليصل إلى مستوى الاهتمام بالناس جميعاً . وهكذا يستعد للتضحية بمصالحه ومصالح أمته ، من اجل إقامة القسط والسلام في العالم . ثانياً : الاعداد المستمر الذي أمر به الله سبحانه ، حيث قال : وَأَعِدُّوا لَهُم مَااسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاتَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاتُظْلَمُونَ ( الأنفال / 60 )