السيد محمد تقي المدرسي
92
فقه الجهاد وأحكام القتال
4 / يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلى النَّاسِ فَاقِيمُوا الصَّلَاةَ وءَاتُواْ الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( الحج / 77 - 78 ) السنة الشريفة : 1 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : " فرض الله الايمان تطهيراً من الشرك ، والصلاة تنزيهاً عن الكبر ، والزكاة تسبيباً للرزق ، والصيام ابتلاءً لاخلاص الخلق ، والحج تقربة للدين ، والجهاد عزاً للاسلام . . " « 1 » تفصيل القول : بالتأمل في هذه الآيات والروايات نستبصر ان من اسمى غايات الجهاد بكل آفاقه ، وبالذات حينما يتحول إلى قتال ؛ تطهير النفس من الريب ، وابتغاء الوسيلة إلى الله ، والنجاة من النار ، وأن يكون الانسان شهيداً ( على الناس ) ومجتبى ( بين الناس ) . ولاستجلاء هذه الغايات ، نستوحي بصائر من الآيات التي سبقت :
--> ( 1 ) نهج البلاغة / حكمة رقم 252 .