السيد محمد تقي المدرسي

26

فقه الجهاد وأحكام القتال

ظن عبد مؤمن بالله الا كان الله عند ظن عبده المؤمن ، لأن الله كريم بيده الخير يستحي ان يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه . فأحسنوا بالله الظن وارغبوا اليه . « 1 » 12 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : ان آخر عبد يؤمر به إلى النار فيلتفت فيقول الله جل جلاله اعجلوه ، فإذا أُتيَ به قال له : عبدي لم التفت ؟ فيقول : يا رب ما كان ظني بك هذا ، فيقول الله جل جلاله : عبدي ما كان ظنك بي ؟ فيقول : يا رب كان ظني بك ان تغفر لي خطيئتي وتدخلني جنتك ، قال : فيقول الله جل جلاله : ملائكتي وعزتي وجلالي وآلائي وارتفاع مكاني ما ظن بي هذا ساعة من حياته خيرا قط ، ولو ظن بي ساعة من حياته خيراً ما روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه وادخلوه الجنة ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ما ظن عبد بالله خيراً الا كان له عند ظنه ، وما ظن به سوء الا كان الله عند ظنه به ، وذلك قول الله عز وجل : وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُم بِرَبِّكُمْ أَردَاكُمْ فَاصْبَحْتُم مِنَ الْخَاسِرِينَ . « 2 » ترويض النفس بالطاعة والصبر والتقوى : مثل النفس مثل أخبث الدواب ان تركتها هاجت وهلكت . ولكن روضها بالتأنيب والترويع ، ثم بالطاعة لله والرسول ، ثم بالصبر على

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 181 / ح 3 . ( 2 ) المصدر / ص 181 / باب 15 / ح 7 .