السيد محمد تقي المدرسي
16
فقه الجهاد وأحكام القتال
ويساعد من ساعده ويكيع عن الخنا والجهل . « 1 » 2 - روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه جاء جبرئيل فقال : يا رسول الله ان الله ارسلني إليك بهدية لم يعطها احداً قبلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما هي ؟ قال : الصبر وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الرضا وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الاخلاص وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه ، قال : قلت : وما هو يا جبرئيل ؟ قال : ان مدرجة ذلك التوكل على الله عز وجل ، فقلت : وما التوكل على الله ؟ قال : العلم بان المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لأحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال : تصبر في الضراء كما تصبر في السراء وفي الفاقة كما تصبر في الغنى ، وفي البلاء كما تصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء ، قلت : فما تفسير القناعة ؟ قال : يقنع بما يصيب من الدنيا ، يقنع بالقليل ويشكر اليسير ، قلت : فما تفسير الرضا ؟ قال : الراضي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أم لا يصيب منها ، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل . قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزهد ؟ قال : يحب من يحب خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 145 / ح 14 .