السيد محمد تقي المدرسي
206
الوجيز في مناسك الحج
الدنيا كما في الآخرة ؟ فلا تنس نصيبك من الدنيا . ثانياً : جاء في الحديث عن الإمام عليّ بن الحسينعليهما السلام : " حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانكم . . . " ( 22 ) وأنت اليوم في الحجّ ، ينبغي أنترسم لنفسك خطة للحفاظ على صحّة بدنك وقوّته ، وإذا كنت تشكو من علّة ، فلا أقلّ حاول ضبطها وعدم انتشارها في جسدك . وهكذا اعقد عزمات قلبك على التشافي من أمراضك والمحافظة على صحّتك ، واطلب من اللَّه سبحانه العافية إلى آخر عمرك ، واطلب منه طول العمر في سلامة في دينك وعافية في بدنك . ثالثاً : ينبغي الالتزام الجدّي بالتعاليم الصحيّة التي يقدّمها لك الخبراء في بلادك ، أو في الديار المقدّسة . واعلم بأنّ مخالفة بعض هذهالتعاليم قد يؤدّي إلى ضرر عظيم بك ، وهذا حرام شرعاً . وهكذا عليك إذا كنت من أهل البلاد المعتدلة أو الباردة أن تتحاشىضربة الشمس ، أو قلّة السوائل ، ممّا يضرّ بصحّتك الآن ومستقبلًا . وعليك أن تحافظ أبداً على عنوان محلّإقامتك ، سواء في البلاد أوالمشاعر ، وتجنّب حتى الإمكان الخروج وحدك ، فلعلّك تحتاج إلى مساعدة رفيق سفرك . واحتفظ معك ببعض النقود تحسّباً لحالةالطوارئ . وإذا ضللت الطريق فلا تمش على غير هدى ، بل اطلب مساعدة ا قرب الناس إليك فوراً ، وهكذا إذا أحسست بدوار أوحالة غير طبيعية . وإذا طلب أحد منك المساعدة وكنت قادراً عليها ، فلا تتردّد في تقديمها له . عموماً إنّ إرشادات مدير حملتك ، أو المختصّين بشؤون الحجّ في الديار المقدّسة ، خصوصاً الجانب الصحّي منها تعاليم حياتية لا ينبغي التهاون فيها .