السيد محمد تقي المدرسي

11

الوجيز في مناسك الحج

الحجّ في القرآن الكريم سارة كانت الزوجة الوفية للنبيّ إبراهيم الخليل عليه السلام ، ولكنّها لم تنجب له ، وكانت لها فتاة اسمها هاجر فأهدتها لإبراهيم عسى اللَّه أن يرزقه منها ذرية ، وهكذا كان ، حيث ولدت هاجر إسماعيل ، ولكن سارة أخذتها ما تأخذ النساء ، وأمر اللَّه إبراهيم بأن يُسكن هاجر وابنها عند بيته في مكّة ، فامتثل الخليل أمر ربّه ، وقال : ( رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الُمحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِنَ الَّثمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) إبراهيم : 37 وهكذا كان الهدف من بناء البيت في عهده الجديد إقامة الصلاة ، فكانت الكعبة قبلة للصلاة . وقد استجاب اللَّه دعاء خليله عليه السلام فجعل البيت الحرام كعبة القلوب يتوافد إليها الناس ، وتجلب إليها الثمرات من كلّ بلد . . كماجعل اللَّه البيت الحرام مثابة للناس كلّما زاروه عادوا إليه ، لما فيه من عطر التوحيد ورَوح الإيمان ورُوحه ، وكان أوّل بيت وضع للناس .