السيد محمد تقي المدرسي
90
عقود المنفعة وعقود الشركة
2 - شروط رأس المال السنة الشريفة 1 - روى الإمام الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال في رجل له على رجلٍ مال فيتقاضاه ولا يكون عنده ، فيقول : هو عندك مضاربة ، قال : « لا يصلح حتى تقبضه منه » « 1 » 2 - وجاء في الروايات أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الغرر . « 2 » الأحكام ولكي تكون المضاربة صحيحة يشترط في رأس المال توفر ما يلي : أولا : أن يكون عيناً حاضرة ، لا ديناً في الذمة ، فلو كان له دين على شخص ثالث ، أو على نفس العامل ( الطرف الثاني في المضاربة ) ، لا يجوز أن يجعله رأس مال المضاربة مالم يقبضه أولًا . ثانياً : أن يكون رأس المال معلوماً من حيث الكمية والمواصفات ، كأن يعين المالك رأس مال المضاربة : عشرة آلاف دينار أردني ، فعشرة آلاف ، هوتحديد للكمية ، والأردني هي الصفة التي تحدد جنسية العملة من بين عملات كثيرة تسمى بالدينار في الوقت الحاضر . هذا ، إذا كان الجهل بالكمية والوصف سبباً للجهالة والغرر ( كما لو كانت مجموعة من النقود الورقية في كيس مربوط بحيث لا تُعرف لا نوعية النقود ولا
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 13 ، كتاب المضاربة ، الباب 5 ، ص 187 ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ج 12 ، ص 266 ، الباب 12 ، ح 13 .