السيد محمد تقي المدرسي
74
عقود المنفعة وعقود الشركة
5 - بطلان أو فسخ الشركة القرآن الكريم قال الله سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ . . . المائدة ، 1 السنة الشريفة روي في تحف العقول عن الإمام السجاد عليه السلام أنه قال : « وأما حق الشريك : فإن غاب كفيته ، وإن حضر ساويته ، ولا تعزم على حكمك دون حكمه ، ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، وتنفي عنه خيانته فيما عَزَّ أو هان ، فإنه بلغنا أن يد الله على الشريكين مالم يتخاونا . » « 1 » الأحكام 1 - تُعتبر الشركة - مبدئياً - من العقود الجائزة « 2 » عند الإطلاق ( أي عدم ذكر ما يخالف ذلك من التحديد بأجل أو بعمل في نص العقد ) ، فيجوز لكل واحد من الشركاء أن ينسحب من الشركة متى شاء ، وذلك بشرطين : الأول - أن لا يؤدي انسحابه إلى الإضرار بالشركاء . الثاني - أن لا يكون انسحابه عن غش وخيانة ، فإنه لا ضرر ولاضرار . 2 - أما إذا كانت الشركة محددة بمدة في نص العقد ، فالظاهر إن العرف يرى أنها لازمة إلى انقضاء تلك المدة ، فلايحق لأحد من الشركاء الانسحاب
--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، كتاب الشركة ، الباب 6 ، ح 7 . ( 2 ) - العقد الجائز هو العقد الذي يجوز فيه لأي واحد من الطرفين أو لأحدهما فسخ العقد وانهاؤه متى شاء ( كالعارية ، والوديعة ، والرهن ) ويقابلها العقود اللازمة ، وهي : العقود التي لا يحق لأي واحد من الطرفين فسخها إلا في حالات معينة ( كالبيع ، والإجارة ، والنكاح ) .