السيد محمد تقي المدرسي
54
عقود المنفعة وعقود الشركة
مبرر مقبول شرعاً ، وسنشير إلى ذلك بعد قليل . شروط الصحة 3 - ويشترط في صحة المساقاة أمور ، هي التالية : أولًا : التراضي ( ويكشف عنه الإيجاب والقبول ) كما ذكر في المزارعة . ثانياً : أهلية المتعاقدين كما ذُكِر في المزارعة أيضاً . ثالثاً : أن يكون صاحب الأصول ( الأشجارأو النخيل ) ذا سلطة في التصرف فيها ، سواء كان يملكها ويملك منفعتها في نفس الوقت ، أو كان يملك منفعتها ( حتى ولو لم يكن مالكاً للأصول ذاتها ) أو كان ذا ولاية عليها ( كالوالد والجد بالنسبة لممتلكات الطفل ) أو كان ذا وكالة فيها ، أو كان ذا تولية عليها ( كالوقف ) . رابعاً : أن يكون عقد المساقاة في فترة احتياج الأصول إلى السقي أو أي عمل آخر يرتبط بأمر تنمية الثمر وإنضاجه ، وذلك بأن يكون قبل ظهور الثمر أو بعد الظهور ولكن قبل البلوغ والنضج الكامل . أما بعد هذه الفترة حيث لا تحتاج الأشجار لأي شيء ، لا من حيث إنضاج الثمر ولامن حيث أي عمل آخر فلا تقع المساقاة ، وإن كان الأشبه صحة العقد من باب عموم الشركة في الإنتاج مثل المشاركة في الإقتطاف والتعبئة والنقل وما شاكل . خامساً : أن تكون الأصول ثابتة ( كأشجار الفواكه والكرم والنخل ) ومغروسة بالفعل ، أما إذا كانت الأصول غير ثابتة كالزراعات الموسمية ( مثل البطيخ والخضروات والقطن وقصب السكر وغيرها ) فلا يصح عقد المساقاة عليها - كما هو المشهور - وإن جاز التعاقد عليها في نطاق عموم المشاركة . وكذلك الأمر إن لم تكن الأصول مغروسة بل كانت فسيلًا قبل الغرس . سادساً : أن يكون العقد واضح التفاصيل حتى لا تبقى نقطة مجهولة تؤدي إلى الغرر ، ويكون ذلك بما يلي : ألف - أن تكون الأصول معينة ومعلومة للطرفين . باء - أن تكون مدة المساقاة معينة ، تماماً كمامر في المزارعة .