السيد محمد تقي المدرسي

49

عقود المنفعة وعقود الشركة

2 - أحكام المزراعة السنة الشريفة 1 - يقول إبراهيم الكرخي : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشارك العلج ، فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكن على العلج القيام والسعي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيراً وتكون القسمة ، فيأخذ السلطان حقّه ويبقى ما بقي ، على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال عليه السلام : « لا بأس بذلك . » قلت : فلي عليه أن يردَّ عليّ مما أخرجت الأرض البذر ويقسِّم ما بقي ؟ . قال عليه السلام : « إنّما شاركته على أن البذر من عندك ، وعليه القيام والسعي . » « 1 » 2 - وقال سماعة في حديث : سألته عن المزرعة وقلت : الرجل يبذر في الأرض مأة جريب أو أقل أو أكثر طعاماً أو غيره ، فيأتيه رجل فيقول : خذ مني نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الأرض ، ونصف نفقتك علي ، وأشركني فيه . فقال : لا بأس . قلت : وإن كان الذي يبذر فيه لم يشتره بثمن وإنما هو شيء كان عنده ، قال : « فليقوِّمه قيمة كما يُباع يؤمئذٍ ، ثم ليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه . » « 2 » 3 - وروي عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل تكون له الأرض ، عليها خراج معلوم ، وربما زاد وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 13 ، كتاب المزارعة ، الباب 10 ، ص 202 ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، الباب 12 ، ص 205 ، ح 1 .