السيد محمد تقي المدرسي

44

عقود المنفعة وعقود الشركة

- الظاهر : استحقاق العامل في مثل هذه الحالات ، أجرة المثل بشرطين : الأول : أن لا يكون قيامه بالعمل بقصد التبرع . الثاني : أن يُعتبر عمله لدى العرف محترماً ومستحقاً للجزاء . فلو بادر شخص لإنقاذ مال شخص آخر من السرقة أو التلف ، وقد تضرر بعمله هذا ، أو بذل من أجله جهداً يستحق الجزاء والمكافأة عرفاً ، ولم يكن متبرعاً بعمله ، فالعرف يرى أن جزاءه الإحسان إليه ، حتى ولو لم تكن هناك جعالة عند قيامه بالعمل ، أو لم تكن الجعالة موجهة إليه ، والأحوط التراضي . تعدد العامل 2 - لو قام بالعمل عدد من الأشخاص ، إستحقوا جميعاً المكافأة ، فإذا كانت جهودهم متساوية قُسِّمت بينهم بالسوية ، وإن اختلفت قسِّمت بينهم بالنسبة . فسخ الجعالة 3 - الجعالة عقد جائز من الطرفين قبل إتمام العمل ، حيث باستطاعة الجاعل كما العامل فسخ الجعالة ، وهنا فروع : ألف - بعد تنفيذ العمل المطلوب في الجعالة بشكل كامل ، لا يحق للجاعل نقض التزامه وفسخ العقد ، بل يجب عليه العمل بالتزامه تجاه العامل . باء - لا يترتب شيء على الفسخ قبل البدء بالعمل . جيم - إذا فسخ الجاعل الجعالة بعد بدء العامل بالعمل ، كان عليه أن يدفع للعامل الأجرة العرفية على ما قام به من عمل . دال - يحق للعامل أن يتراجع عن العمل قبل إكماله إذا لم يكن يترتب على ذلك إضرار بالجاعل ، ولا يستحق شيئاً من الأجرة في هذه الحالة . أما إذا كان ترك العمل يشكل ضرراً على الجاعل ، فلا يجوز ، فمثلًا : لو كانت الجعالة على إجراء عملية جراحية للجاعل ، وبدء الطبيب الذي قَبِلَ الجعالة بالعملية ، فلا يجوز له ترك العملية في أثنائها والتراجع عن العمل ، إذ أن ذلك يضر بالجاعل ، بل عليه إكمالها حسب الاتفاق . ولو لم يكمل عمله في مثل هذه الحالات لم يستحق شيئاً من الأجرة ، بل ويضمن ما أفسده بسبب تركه العمل قبل إكماله .