السيد محمد تقي المدرسي
41
عقود المنفعة وعقود الشركة
الأحكام أركان الجعالة أركان الجعالة هي : المتعاقدان ، والعمل ، والعوض ( المكافأة ) ، ونشير إلى أحكام كل واحد منها بايجاز : أولًا - المتعاقدان 1 - يُشترط في الجاعل توفر الأهلية المطلوبة في سائر العقود ، وذلك بتحقق البلوغ ، والعقل ، والرشد ( عدم السفه ) والقصد ، والاختيار ، وعدم الحجر ( بسبب الإفلاس ) . 2 - ويُشترط في العامل ( المجعول له ) توفر القدرة على تحقيق العمل ، دون إشتراط أي شيء آخر . حتى الطفل أو المجنون يصح العمل منهما إذا كان بمقدورهما القيام بالعمل المطلوب . ثانياً - العمل 1 - يُشترط في العمل الذي تصح الجعالة عليه شرطان : ألف - أن يكون حلالًا ، فلا تصح الجعالة على أي عمل محرم كقتل نفس محترمة ، أو إيذاء مؤمن ، أو سلب حق ، أو ما شاكل . باء - أن يكون العمل عقلائياً ، فلا تصح الجعالة على ما يكون لغواً عند العقلاء ، كالسير على حافة الهاوية ، أو المكث في الظلام المخيف ، أو حمل شيء ثقيل جداً ، إذا لم تتوفر غاية عقلائية من مثل هذه الأمثلة . 2 - لا يُشترط أن يكون العمل واضح التفاصيل والجزئيات ، بل يكفي أن يكون أصل العمل المطلوب معلوماً ، فلو قال من عثر على سيارتي المسروقة فله المكافأة الكذائية ، صح وإن لم تتحدد تفاصيل عملية البحث ، فقد تستغرق العملية يوماً واحداً وقد تتطلب بذل جُهد لمدة أسبوع أو أسبوعين مثلًا . وقد يقوم الشخص بالبحث عنها شخصياً بأن ينتقل هو هنا وهناك ، وقد يجلس في مكانه ويقوم بالبحث عن طريق الاتصالات الهاتفية وغيرها ، فليس كل هذا مهماً في الجعالة ، ويُغتفر هذا القدر من الجهالة في العمل .