السيد محمد تقي المدرسي

25

عقود المنفعة وعقود الشركة

أيحلّ ذلك ؟ فقال الإمام : لا بأس . « 1 » ثم قال الراوي : وسألته عن رجل استأجر أرضاً أو سفينة بدرهمين ، فآجر بعضها بدرهم ونصف ، وسكن هو فيما بقي ، أيصلح ذلك ؟ فقال الإمام : لا بأس . « 2 » الأحكام 1 - شخص يستأجر عمارة سكنية مكوَّنة من عدد من الشقق ، ثم يقوم بدوره بتأجير الشقق على آخرين . وآخر يستأجر مجموعة من المحلات التجارية في مركز للتسوّق ، ثم يؤجر تلك المحلات لغيره من التجار . وثالث يستأجر سيارة ثم يقوم بتأجيرها لشخص آخر . . وهكذا في سائر الموارد المشابهة التي يشملها عنوان : إعادة تأجير ، أو : تأجير المؤجَّر . . فهل يجوز كل ذلك ؟ الجواب : نعم ، يجوز ذلك ، إن لم يكن عقد الإجارة الأول يصرِّح باقتصار الانتفاع بالشيء المؤجَّر على شخص المستأجِر ، أو كان ذلك معناه عرفاً ، ولكن تسليم العين إلى المستأجِر الثاني يتوقف على إذن المالك ، إلّا إذا كان عقد الإجارة مطلقاً بحيث يشمل حق تسليم العين إلى مستأجِرين آخرين . وبشكل عام ، فإن هذه المسائل تتصل بالأعراف المختلفة في مجال الإجارة . 2 - أما مقدار الأجرة في الإجارة الثانية ، فيجوز أن تكون الأجرة أقل أو مساوٍ للُاجرة في الإجارة الأولى ، ولكن هل يجوز أن تكون الأجرة في الثانية أكثر منها في الأولى ؟ . يجوز ذلك إلّا في موارد وهي : البيت والدكان والأجير ، أما في هذه الثلاثة فلا تجوز الزيادة إلا في صورة إحداث تغيير في الشيء المؤجَّر .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 13 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 ، ص 264 ، ح 7 . ( 2 ) - المصدر ، ح 8 .