السيد محمد تقي المدرسي
82
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
8 - ويزول حكم التوطن بمجرد الإعراض والخروج من الوطن حتى ولو لم يتخذ بعدُ وطناً جديداً للسكن ، فيمكن أن تمرّ عليه مدة طويلة دون ان يكون له وطن معين ، وحينئذ قد يكون ممن بيته معه فيتم الصلاة في كل مكان ، كما سنشير إليه فيما يأتي . السفر 1 - ويقوم المسلم - في الوطن أو فيما اعتبر وطناً له - يقوم بوظائفه الشرعية كاملة من أداء الصلاة تماماً ، والصوم ، وحضور الجمعة والعيدين ، واستحباب النوافل ، وما شاكل ، ولكن الإسلام شرَّع للمسافر - باعتبار ما يتحمله من العناء والمشقة - أحكاماً تسهيلية في بعض الإلتزامات العبادية ، هي كالتالي : ألف : وجوب قصر الصلوات الرباعية ( الظهر ، والعصر ، والعشاء ) أي الاتيان بكل واحدة منها ركعتين فقط ، وهذا الحكم إلزامي وليس إختيارياً الإ في بعض المواطن التي سنشير إليها . ب - سقوط الصوم الواجب وعدم صحته ، وعدم صحة الصوم المستحب الا في بعض الموارد المستثناة . ج - سقوط الجمعة ، ولكن لو صلاها المسافر أجزأته بدلًا عن الظهر . د - سقوط العيدين ( في حالة وجوبهما ) . ه - سقوط نوافل الظهر والعصر ، وأيضاً سقوط نافلة العشاء ( الوُتَيْرة ) على الأقوى . 2 - المسافر مُخيَّر بين القصر والتمام في أربعة مواضع : الف - المسجد الحرام . باء - المسجد النبوي .