السيد محمد تقي المدرسي
79
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما " ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ، لأن الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيّه ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكره الله في كتابه . . . " « 1 » 5 - وجاء عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال : " . . . وإنما قُصّرت الصلاة في السفر لأن الصلاة المفروضة أولًا إنما هي عشر ركعات ، والسبع إنما زيدت فيها بعد ، فخفف الله عنه تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته ، لئلا يشتغل عمّا لابد له منه من معيشته رحمة من الله وتعطفاً عليه إلا صلاة المغرب فإنها لم تُقصَّر لأنها صلاة مقصورة في الأصل " . « 2 » 6 - روى محمد بن مسلم عن أحد الصادقين عليهما السلام فقال : سألته عن الصلاة تطوعاً في السفر ، قال : " لا تُصلِّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً " . « 3 » 7 - قال الإمام الصادق عليه السلام : " تتم الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام . ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومسجد الكوفة وحرم الحسين عليه السلام " . « 4 » 8 - وجاء في رواية أخرى عنه عليه السلام أنه قال : " من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن ، حرم الله ، وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحرم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحرم الحسين بن علي عليه السلام " . « 5 »
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 538 ، ح 2 . ( 2 ) المصدر ، ص 540 ، ح 12 . ( 3 ) المصدر ، ج 3 ، أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الباب 21 ، ص 59 ، ح 1 . ( 4 ) المصدر ، ج 5 ، صلاة المسافر ، الباب 25 ، ص 546 ، ح 14 . ( 5 ) المصدر ، ص 543 ، ح 1 .