السيد محمد تقي المدرسي
77
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
صلاة المسافر القرآن الكريم : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ) ( النساء / 101 ) هدى من الآيات : بالرغم من أن الصلاة عبادة موقوتة ، وعلى المسلم أن يؤديها كما هي دون نقيصة ، فإنها تقصر بسبب السفر أو الخوف ، وعلى المسلم ألّا يتصور أن العبادات هي أهداف لا تتغير ، بل إنها - بالرغم من أهميتها - وسائل في إطار الأهداف الكبرى للمسلم ، ولذلك فهي تتطور وفق مقتضيات تحقيق تلك الأهداف ؛ مثل ظروف الحرب أو الهجرة ، فالصلاة - وهي أهم العبادات - تختصر بسبب الهجرة والسفر والخوف . والسؤال : هل القصر واجب في هذه الحالة ؟ بلى ، والسبب إن تعريض المسلم ذاته للخطر والمشقة حرام ، فإذا كانت الصلاة الواجبة هي ركعتين فقط ، كما تشير الكثير من الأحاديث الشريفة ، فإضافة ركعتين في ظروف الخوف والمشقة حرام .