السيد محمد تقي المدرسي

57

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

7 - وقال عليه السلام في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثاً أم أربعاً : " يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ، ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم ، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة والّا تمت الأربع " . « 1 » 8 - وروي عنه عليه السلام أيضاً : " إذا كنتَ لا تدري أربعاً صليت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثم سلم بعدهما " . « 2 » تفصيل القول : إشارتان : 1 - الشكوك الصحيحة « 3 » التسعة التي سنذكرها بالتفصيل تختص بالصلوات الرباعية ( الظهر والعصر والعشاء ) إذ كما ذكرنا آنفاً إن الشك في عدد ركعات الصلوات الثنائية والثلاثية مبطل للصلاة . 2 - إذا عرض للمصلي إحدى صور الشكوك التسعة الآتية ، فإن عليه التروي ( أي التوقف عن الاستمرار في الصلاة ) والتفكر فوراً ، فإن قاده التفكير إلى اليقين والعلم أو الظن الغالب بأحد طرفي الشك فعليه العمل وفق ما استقر عليه يقينه أو ظنه الغالب ، وأما إذا لم يصل به التفكير إلى أحد الامرين فعليه العمل بالوظيفة المناسبة لشكه حسب التفاصيل الآتية : والصور التسع للشكوك الصحيحة هي كالتالي : الأولى : الشك بعد إكمال السجدتين بين الاثنين والثلاث ، فوظيفته أن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ص 326 ، الباب 13 ، ح 4 . ( 2 ) المصدر ، ص 326 ، الباب 14 ، ح 1 . ( 3 ) المقصود بالشكوك الصحيحة ( ويُقال لها المعتبرة أيضا ) هي التي لا توجب بطلان الصلاة من جهة ، ولا يجوز إهمالها من جهة أخرى ، بل يجب العمل في كل شك بوظيفة معينة ، وبذلك تكون الصلاة صحيحة .