السيد محمد تقي المدرسي

43

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

الإعادة ( خاصة في بعض أقسام الشكوك المُبطلة على المشهور بين الفقهاء كما سيأتي ) . فلو كان الطرف الأقل في الشك صحيحاً ، والطرف الأكثر باطلًا ( كما لو شك في الصلاة الرباعية بين الثلاث والخمس ، أو بين الأربع والست ) بنى على الأقل وأكمل الصلاة ، ثم أعادها . ولو كان الشك بين الثلاث والأربع والست ، بنى على الأكثر الصحيح ( وهو الأربع ) وأكمل الصلاة ثم أعادها ، أو بنى على الأقل ( وهو الثلاث ) وأكمل الصلاة ثم أعادها ، وهكذا فالاحتياط في تجنّب إبطال الصلاة وقطعها ، بل العمل على تصحيحها مهما أمكن ثم الاستئناف . ثانياً : اليقين هو العلم بالشيء دون تردد كعلم المصلي بأنه في الركعة الأولى أو الثالثة أو ما شاكل . والشك هو التردد بين طرفي الموضوع أو أطرافه بشكل متساوٍ ، كمن يتردد بالنسبة لركعته : هل هي الثانية أم الثالثة ، ويتساوى الاحتمالان عنده بحيث لا يستطيع ترجيح أحدهما على الآخر . أما الظن فهو التردد بين الاحتمال الأقوى والاحتمال الأضعف كما لو كان يحتمل أن تكون هذه الركعة هي الثالثة بنسبة 30 % مثلًا ، بينما يحتمل بنسبة 70 % أن تكون الرابعة ، فالاحتمال الأقوى ( الثاني ) هو الظن الغالب . وبالطبع فان العلم واليقين لا ينقضهما شيء من الاحتمالات والشكوك ، فاليقين لا يُنقض بالشك . والظن الغالب هنا يقوم مقام العلم ، أي تطبق عليه أحكام العلم واليقين ، فلو غلب ظنه بأحد طرفي الشك عمل بظنه الغالب كالعلم تماماً ، ويبقى الشك والتردد فله أحكام خاصة كما يلي .