السيد محمد تقي المدرسي
199
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
عباده بإنزال المطر ، فلربما كان الجفاف وشحة قطر السماء بسبب تفشي المعاصي في المجتمع - كما جاء في الروايات - ولم يرد فيه دعاء معين ، بل للمصلين الدعاء بما سنح لهم ، والأفضل إختيار الأدعية المأثورة عن المعصومين . 4 - ويستحب فيها الأمور التالية : الأول : أن يصوم الناس ثلاثة أيام . الثاني : أن يكون الخروج للصلاة في اليوم الثالث من الصيام . الثالث : وليكن يوم الاثنين هو يوم الخروج ، أي يصوم الناس السبت والأحد إضافة إلى الاثنين حيث يخرجون فيه للصلاة . الرابع : الخروج إلى الصحراء حفاة وعلى سكينة ووقار لأداء الصلاة هناك . الخامس : إصطحاب الشيوخ والأطفال والعجائز وأهل الصلاح والتقوى . السادس : التفريق بين الأطفال والأمهات لخلق جو يساعد على المزيد من التضرع والبكاء والخشية والإنابة إلى الله عز وجل . 5 - وبعد فراغ الامام من الصلاة يفعل كما جاء في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام حيث قال : " . . ثم يصعد المنبر ، فيقلِّب رداءه ، فيجعل الذي على يمينه ، على يساره ، والذي على يساره ، على يمينه ، ثم يستقبل القبلة فيكبِّر الله مائة تكبيرة رافعاً بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبِّح الله مائة تسبيحة رافعاً بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلّل الله مائة تهليلة رافعاً بها صوته ، ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة ، ثم يرفع يديه فيدعو ثم يدعون . . " . « 1 » 6 - ثم يخطب الامام بعد ذلك ، ويلحّ في الدعاء والاستغفار والتضرّع والإنابة والمسألة من الله عز وجل ، وإن تأخرت الإجابة كرر الامام ذلك حتى تنزل رحمة الله عليهم .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، صلاة الاستسقاء ، الباب 1 ، ص 163 ، القسم الثاني من الحديث 2 .