السيد محمد تقي المدرسي
140
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
2 - يلزم في الجماعة تعيين الامام ( في نية المأموم ) إما بالاسم أو الوصف أو بالإشارة في الذهن أو الخارج كأن ينوي الاقتداء بهذا الامام الحاضر وان لم يكن يعرف اسمه وتفاصيله الشخصية . ولا يصح الاقتداء بمأموم ، فلو كان شخص يصلي مأموماً لا يصح اعتباره إماماً والاقتداء به . 3 - لو نوى المأموم الاقتداء بشخص معين فظهر فيما بعد أن الامام شخص آخر ، فإن كان الثاني عادلًا صحت صلاته وجماعته ، وإن لم يكن عادلًا بطلت جماعته ، والأظهر صحة صلاته منفرداً الا إذا زاد ركناً في الصلاة ، فالأحوط الإعادة . 4 - إذا قصد الامام بإمامته أمراً دنيوياً كطلب الشهرة والسمعة ، أو الراتب الشهري على وظيفة الإمامة ، بحيث كان هذا القصد مؤثراً في نية التقرب إلى الله بالصلاة ، فإنه مُبطل للصلاة ، حيث إنها - في هذه الحالة - تُقام بضميمة غير إلهية ، أما إذا قصد أمراً لا يؤثر سلباً في التقرب إلى الله بالصلاة ، كما إذا قصد جمع الناس للصلاة وتشجيعهم بواسطة الجماعة ، أو إحياء المسجد المهجور أو ما شاكل ذلك ، فلا اشكال . 5 - وكذلك المأموم ، إن قصد بالجماعة أمراً مادياً أثَّر على قصد التقرب إلى الله فيها ، فان في صلاته اشكالا ، أما إذا لم يكن كذلك كما لو قصد بالجماعة دفع الوسوسة والشك عن نفسه ، أو لسهولة الصلاة أو لقاء الاخوان ، فإن لم تؤثر في خلوص نيته والتقرب إلى الله ، فلا اشكال . 6 - لو شك المصلي في أنه هل نوى الاقتداء بالامام أم لا ؟ فإن كان قد قام إلى الصلاة بنية الدخول في الجماعة ، وكان الباعث الداخلي والخارجي موجوداً كمن جاء إلى المسجد أو المصلّى بهدف الجماعة صحت صلاته