السيد محمد تقي المدرسي

130

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

4 - وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : " ما يمنع الرجل منكم أن يبرَّ والديه حيّين وميتين يصلي عنهما ويتصدق عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك ، يزيده الله عز وجل ببره وصلته خيراً كثيراً " . « 1 » 5 - روى علي بن أبي حمزة : قلتُ لأبي إبراهيم عليه السلام ، أحج وأصلي وأتصدق على الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم ؛ تصدق عنه ، وصلّ عنه ، ولك أجر بصلتك إياه " . « 2 » تفصيل القول : 1 - يجوز استئجار شخص ليقوم نيابة عن الميت بقضاء فوائته من الصلوات والصيام وسائر العبادات ، كما يجوز التطوع بذلك مجاناً . 2 - ويجوز استئجار الشخص للقيام بالعبادات المستحبة نيابة عن الأحياء أو الأموات على السواء ، كالعمرة المفردة المندوبة ، وزيارة قبر النبي وما شاكل . كما يجوز التطوع بالمستحبات وإهداء ثوابها للأموات والأحياء . 3 - ولا تجوز الاستنابة في الواجبات عن الأحياء الا في الحج بالنسبة لمن كان مستطيعاً الا أنه كان عاجزاً عن أدائه مباشرة . 4 - قال بعض الفقهاء بعدم جواز استئجار ذوي الأعذار « 3 » خصوصاً من كانت صلاته بالإيماء أو كان عاجزاً عن القيام ، ولكنه قول مشكل ، إذ أن حقيقة الصلاة ذكر الله ، وان صلاة كل شخص بحسبه وحسب تكليفه ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 5 ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، ص 365 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر ، ص 367 ، ح 9 . ( 3 ) المقصود بذوي الأعذار من لا يتمكن الاتيان بالصلاة على وجهها التام بسبب عذر شرعي ، كالمعذور عن القيام بسبب مرض فيصلي قاعداً .