السيد محمد تقي المدرسي

48

أحكام الزكاة وفقه الصدقات

ووسيلة نقل ( فرس أو سيارة أو . . ) وأثاث ولوازم منزلية وملابس وما شابه مما يتناسب مع وضعه الاجتماعي إذا لم يكن دخله يغطي نفقاته السنوية ، بل إذا كان الفقير لا يملك هذه الأشياء جاز اعطاؤه من الزكاة بمقدار يغطي نفقاته وبما يسمح له لشراء مستلزمات حياته حسب الوضع الاجتماعي لبلاده . 6 - لو كان للشخص دار سكنية أكبر من حاجته ومنزلته الاجتماعية ، أو دور متعددة لا يحتاج إليها ، أو سيارات وأثاث ولوازم تزيد عن حاجته الطبيعية وجب الاستغناء عن الزكاة ، إذ بمقدوره بيع الزائد عن الحاجة وتأمين معاشه . 7 - الفقير القادر على تعلُّم مهنة تُعينه على تأمين المعاش ، يجب عليه احتياطاً تعلمها وعدم الاعتماد على الزكاة ، إلّا أنه يجوز له الاخذ من الزكاة خلال فترة تَعلُّم المهنة إن عُدَّ فقيراً لدى العرف ولو بعدم القدرة على الاستدانة . 8 - إذا كان الفقير يتقن مهنة أو عملًا فنياً يغنيه ، الا انه لا يملك مستلزمات العمل من المكان والآلات والأجهزة جاز له الاخذ من الزكاة ، والأولى ان يأخذ منها ما يُهيء به مستلزمات العمل ، لا سيما إذا كان المبلغ المطلوب أقل من نفقات سنته ، بل الأحوط ذلك عندئذ . 9 - من يدعي الفقر ، إن عرفنا صدقه أو كذبه عاملناه طبقاً لعلمنا ، وان لم نعرف ذلك فإن كان فقيراً قبل ذلك جاز إعطاؤه من الزكاة ، وإن كان غنياً سابقاً أو جهلنا حالته السابقة ، فالأقوى عدم جواز الاعطاء مع التهمة حيث يجب التحقق من وضعه حتى يحصل الوثوق العرفي بفقره ، أما مع عدم التهمة فإنه يُعطى بلا بحث عن حاله على الأقوى .