السيد محمد تقي المدرسي

7

أحكام الخمس

لماذا الخمس ؟ حينما شرح القرآن الكريم فريضة الخمس ربط السياق بينها وبين الايمان بالله والجهاد حيث قال الله سبحانه : وَاعْلَمُوا انَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَانَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللّهِ وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( الأنفال / 41 ) . فالخمس - إذا - والجهاد صنوان وهما من حقائق الايمان . أوليس الايمان هو التسليم لله ولما أمر به الله سبحانه . . فمن اختار الايمان كان عليه تصديق ايمانه بالخمس . وفي آيات الزكاة نجد أيضاً العلاقة بينها وبين الصلاة . كما نجد في آيات الجهاد أمراً صريحاً بالانفاق مما يهدي إلى أن قوام الدين بالصلاة ؛ والانفاق والجهاد . ولكن لماذا ؟ لأن حقيقة الدين تجاوز الهوى إلى الهدى ، والتعالي فوق جواذب الدنيا إلى درجات الآخرة . وهذه الحقيقة