السيد محمد تقي المدرسي
15
أحكام الصيام وفقه الإعتكاف
تفصيل القول : الصوم في اللغة ؛ الامساك والكف والترك ، فمن امسك عن شيء وكف عنه فقد صام عنه ومنه الآية ( 26 ) من سورة مريم " فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْماً فَلَنْ اكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً " . وفي الشرع : هو الامساك عن أشياء خاصة نهى عنها الشرع كالأكل والشراب والجماع ، في زمن مخصوص بشرائط خاصة ، على أن يكون الامساك بنية التقرب إلى الله وامتثال امره . والصوم في شهر رمضان من أهم العبادات ، وهو ركن من أركان الدين ووجوبه يعد من الضروريات ، حيث إن منكره يخرج من الاسلام كمن ينكر الصلاة والزكاة والحج . كما وردت أهميته في الحديث الشريف الذي يقول بني الاسلام على خمس : شهادة ان لا إله الا الله وان محمدا رسول الله ، واقام الصلاة ، وايتاء الزكاة ، وصيام شهر رمضان ، وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا . ( « 1 » 1 ) وقد أفتى الفقهاء ان من انكر وجوب الصوم فهو مرتد يجب قتله إذ ان انكاره يرجع إلى انكار الرسالة ، ومن آمن بوجوبه ولكن تركه
--> ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 الباب 1 الحديث 13 ، وفي أكثر أحاديث الباب ذكرت الولاية مضافا إلى ما ذكر في الحديث .