الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

92

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

وادفعها إلى من تثق به ، وتأمره أن يذكر اللّه ويصلّي على محمّد وآله ، ويطرحها إلى كمّه ويدخل يده اليمنى فيجيلها ( 1 ) في كمّه ، ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر إلى شيء من البنادق ولا يتعمّد واحدة بعينها ولكن أي واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها ، فإذا أخرجها أخذتها منه وأنت تذكر اللّه عزّ وجلّ وتسأله الخيرة فيما خرج لك ، ثمّ فضّها وأقرأها واعمل بما يخرج على ظهرها ، وإن لم يحضرك من تثق به طرحتها أنت إلى كمّك وأجلتها بيدك وفعلت كما وصفت لك ، فإن كان على ظهرها " افعل " فافعل وامض لما أردت فإنّه يكون لك فيه إذا فعلته الخيرة إن شاء اللّه تعالى . وإن كان على ظهرها " لا تفعل " فإيّاك أن تفعله أو تخالف ، فإنّك إن خالفت لقيت عنتاً ، وإن تمّ لم يكن لك فيه الخيرة ، وإن خرجت الرقعة التي لم تكتب على ظهرها شيئاً فتوقّف إلى أن تحضر صلاة مفروضة ثمّ قم فصلّ ركعتين كما وصفت لك ، ثمّ صلّ الصلاة المفروضة أو صلّهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر أو العصر ، فأمّا الفجر فعليك بعدها بالدعاء إلى أن تنبسط الشمس ثمّ صلّهما ، وأمّا العصر فصلّهما قبلها ، ثمّ ادع اللّه عزّ وجلّ بالخيرة كما ذكرت لك ، وأعد الرقاع واعمل بحسب ما يخرج لك ، وكلّما خرجت الرقعة التي ليس فيها شيء مكتوب على ظهرها فتوقّف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج لك ما تعمل عليه إن شاء اللّه . ( 2 ) ‹ ص 1 › - السيّد ابن طاووس : لمّا رأيت أخباراً كثيرة ، تضمّنت تخيير الإنسان فيما يقرؤه بعد " الحمد " في ركعتي الاستخارات ، هداني اللّه جلّ جلاله إلى أن تكون قراءتي في الركعتين كصلاة ركعتي الغفيلة بين العشاءين ، فإنّي وجدت المستشير للّه جلّ جلاله كأنّه في ظلمات في رأيه وتدبيره فيما يشاور اللّه جلّ جلاله فيه بالاستخارات ، فقرأت بعد " الحمد " في الركعة الأولى ( وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

--> ( 1 ) - الإجالة : الإدارة . هامش المصدر ( 2 ) - فتح الأبواب : 160 س 11 ، عنه وسائل الشيعة : 17 / 385 ح 22804 ، ومستدرك الوسائل : 6 / 250 ح 6809 ، و 13 / 251 ح 15278 قطعة منه .