الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
218
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
أحييتنا على الوفاء بعهدك وميثاقك المأخوذ منّا وعلينا لك ، واجعل لنا مع الرسول سبيلاً ، وثبّت لنا قدم صدق في الهجرة ، اللّهمّ واجعل محيانا خير المحيا ومماتنا خير الممات ومنقلبنا خير المنقلب حتّى توفّانا وأنت عنّا راض قد أوجبت لنا الخلود في جنّتك برحمتك ، والمثوى في جوارك ، والإنابة إلى دار المقامة من فضلك ، لا يمسّنا فيها نصب ولا يمسّنا فيها لغوب . ربّنا إنّك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك ، وأمرتنا أن نكون مع الصادقين ، فقلت : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ ) ( 1 ) ، وقلت ، ( يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) ( 2 ) ، فسمعنا وأطعنا ، ربّنا فثبّت أقدامنا وتوفّنا مسلمين مصدّقين لأوليائك ، و ( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) ( 3 ) . اللّهمّ إنّي أسألك بالحقّ الذي جعلته عندهم ، وبالذي فضّلتهم على العالمين جميعاً أن تبارك لنا في يومنا هذا الذي أكرمتنا فيه ، وأن تتمّ علينا نعمتك ، وتجعله عندنا مستقرّاً ولا تسلبناه أبداً ، ولا تجعله مستودعاً ، فإنّك قلت : ( فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ) ( 4 ) ، فاجعله مستقرّاً ولا تجعله مستودعاً ، وارزقنا نصر دينك مع ولي هاد منصور من أهل بيت نبيّك ، واجعلنا معه وتحت رايته ، شهداء صدّيقين مقتولين في سبيلك ، وعلى نصرة دينك " . ثمّ تسأل بعدها حاجتك للدنيا والآخرة ، فإنّها واللّه ! مقضيّة في هذا اليوم . ( 5 )
--> ( 1 ) - النساء : 4 / 59 . ( 2 ) - التوبة : 9 / 119 . ( 3 ) - آل عمران : 3 / 8 . ( 4 ) - الأنعام : 6 / 98 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام : 3 / 143 ح 317 ، مصباح المتهجّد : 747 س 10 باختصار ، العدد القويّة : 166 ح 4 ذكر الحديث إلى " إن فاتتك الركعتان فاقضهما " ، المقنعة : 204 س 14 ، إقبال الأعمال : 792 س 17 مع اختلاف يسير ، المصباح للكفعمي : 543 س 10 مرسلاً ومختصراً ، بحار الأنوار : 98 / 302 ح 2 ، و 321 ح 6 ، وسائل الشيعة : 3 / 338 ح 3810 قطعة منه ، و 8 / 89 ح 10154 ، مستدرك الوسائل : 6 / 273 ح 6839 قطعة منه .