الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
204
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان على الشهور . فلمّا كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ الناس خلفه ، فانصرف إليهم ، فقال : أيّها الناس ! إنّ هذه الصلاة نافلة ، ولن يجتمع للنافلة ، وليصلّ كلّ رجل منكم وحده ، وليقل ما علّمه اللّه من كتابه ، واعلموا أنّه لا جماعة في نافلة . فافترق الناس فصلّى كلّ واحد منهم على حياله لنفسه ، فلمّا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس ، وصلّى المغرب بغسل ، فلمّا صلّى المغرب وصلّى أربع ركعات التي كان يصلّيها فيما مضى في كلّ ليلة بعد المغرب ، دخل إلى بيته ، فلمّا أقام بلال لصلاة عشاء الآخرة خرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصلّى بالناس ، فلمّا انفتل صلّى الركعتين ، وهو جالس كما كان يصلّي كلّ ليلة . ثمّ قام فصلّى مائة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة " فاتحة الكتاب " ( مرّة ) ، و " قل هو اللّه أحد " عشر مرّات ، فلمّا فرغ من ذلك صلّى صلاته التي كان يصلّي في كلّ ليلة في آخر الليل وأوتر ، فلمّا كان ليلة عشرين من شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي في شهر رمضان ، ثماني ركعات بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد عشاء الآخرة ، فلمّا كان ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلّى فيها مثل ما فعل في ليلة تسع عشرة ، فلمّا كان في ليلة اثنتي وعشرين زاد في صلاته فصلّى ثمان ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة ، فلمّا كان ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضاً كما اغتسل في ليلة تسع عشرة وكما اغتسل في ليلة إحدى وعشرين ، ثمّ فعل مثل ذلك ، قالوا : فسألوه عن صلاة الخمسين ما حالها في شهر رمضان ؟ فقال ( عليه السلام ) : كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلّي هذه الصلاة ، ويصلّي صلاة الخمسين على ما كان يصلّي في غير شهر رمضان ، ولا ينقص منها شيئاً . ( 1 ) ‹ ص 1 › - السيّد ابن طاووس : روي عن عبد اللّه بن عبّاس أنّه قال : يا
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام : 3 / 64 ح 217 ، الإستبصار : 1 / 464 ح 14 ، إقبال الأعمال : 262 س 16 مع اختلاف يسير ، وسائل الشيعة : 8 / 32 ح 10040 .