الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
150
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
لمّا خلق النور ، خلقه يوم الجمعة في تقديره في أوّل يوم من شهر رمضان ، وخلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشوراء في مثل ذلك ، يعني يوم العاشر من شهر المحرّم في تقديره ، وجعل لكلّ منهما شرعة ومنهاجاً . يا عبد اللّه بن سنان ! إنّ أفضل ما تأتي به في هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتتسلّب ، قلت : وما التسلّب ؟ قال : تحلّل أزرارك ، وتكشف عن ذراعيك كهيئة أصحاب المصائب ، ثمّ تخرج إلى أرض مقفرة ، أو مكان لا يراك به أحد ، أو تعمد إلى منزل لك خال ، أو في خلوة منذ حين يرتفع النهار ، فتصلّي أربع ركعات ، تحسن ركوعها وسجودها وخشوعها ، وتسلّم بين كل ركعتين ، تقرأ في الأولى سورة " الحمد " و " قل يا أيّها الكافرون " ، وفي الثانية " الحمد " و " قل هو اللّه أحد " ، ثمّ تصلّي ركعتين أخريين تقرأ في الأولى " الحمد " وسورة " الأحزاب " ، وفي الثانية " الحمد " و " إذا جاءك المنافقون " ، أو ما تيسّر من القرآن ، ثمّ تسلّم وتحوّل وجهك نحو قبر الحسين ( عليه السلام ) ومضجعه ، فتمثّل لنفسك مصرعه ومن كان معه من ولده وأهله ، وتسلّم وتصلّي عليه وتلعن قاتليه ، وتبرأ من أفعالهم ، يرفع اللّه عزّ وجلّ لك بذلك في الجنّة من الدرجات ، ويحطّ عنك من السيّئات ، ثمّ تسعى من الموضع الذي أنت فيه إن كان صحراء أو فضاء أو أي شيء كان خطوات تقول في ذلك : " إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، رضاً بقضاء اللّه وتسليماً لأمره " ، وليكن عليك في ذلك الكآبة والحزن ، وأكثر من ذكر اللّه سبحانه ، والاسترجاع في ذلك اليوم ، فإذا فرغت من سعيك وفعلك هذا فقف في موضعك الذي صلّيت فيه ، ثمّ قل : " اللّهمّ عذّب الفجرة الذين شاقّوا رسولك ، وحاربوا أولياءك ، وعبدوا غيرك ، واستحلّوا محارمك ، والعن القادة والأتباع ومن كان منهم فخب وأوضع معهم أو رضي بفعلهم لعناً كثيراً ، اللّهمّ وعجّل فرج آل محمّد ، واجعل صلواتك عليه وعليهم ، واستنقذهم من أيدي المنافقين المضلّين والكفرة الجاحدين ، وافتح لهم فتحاً يسيراً ، وأتح لهم روحاً وفرجاً قريباً ، واجعل لهم من لدنك