السيد محمد تقي المدرسي

71

أحكام مقدمات الصلاة

حكمة المواقيت قد يتبادر إلى الذهن التساؤل عن حكمة توزيع الصلوات اليومية على أوقاتها المعروفة . الإمام الرضا عليه السلام ، يجيب عن هذا التساؤل في حديث طويل عن علل ذلك . يقول الامام فيما يتعلق بمواقيت الصلوات اليومية : " . . انما جعلت الصلاة في هذه الأوقات ، ولم تقدم ولم تؤخر لان الأوقات المشهورة المعلومة التي تعم أهل الأرض فيعرفها الجاهل والعالم أربعة : - غروب الشمس ، مشهور معروف تجب عنده المغرب . - وسقوط الشفق ( أي الحمرة المغربية ) مشهور معلوم تجب عنده العشاء . وطلوع الفجر ، مشهور معلوم تجب عنده الغداة . وزوال الشمس مشهور معلوم تجب عنده الظهر . ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور مثل هذه الأوقات الأربعة ، فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها . وعلة أخرى : ان الله عز وجل أحب ان يبدء الناس في كل عمل اولًا بطاعته وعبادته ، فأمرهم أول النهار ان يبدؤوا بعبادته ثم ينتشروا فيما أحبوا من مرمَّة دنياهم فأوجب صلاة الغداة عليهم . فإذا كان نصف النهار وتركوا ما كانوا فيه من الشغل ، وهو وقت يضع الناس فيه ثيابهم ويستريحون ويشتغلون بطعامهم وقيلولتهم ، فأمرهم ان يبدؤوا