السيد محمد تقي المدرسي

28

أحكام مقدمات الصلاة

الطواف يستهزؤون ويصفرون ويصفقون فنزلت الآية هذه . « 1 » واما الكفار فقد كانوا يستهزؤون بالصلاة بالرغم من أن اي انسان سوي يحترم الفرد الذي يناجي ربه ، ويعتبر ذلك نوعا من التسامي ، بشهادة عقله وفطرته . قال الله تعالى عنهم : وإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ( المائدة / 58 ) الذين يضيعون الصلاة : اما جزاء الذين يضيعون الصلاة أو يتركونها فهو فقدان المناعة عن الشهوات ، قال الله تعالى : فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ( مريم / 59 ) وقد يستدرجه ترك الصلاة إلى التكذيب والابتعاد عن الصراط السوي : فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى * وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( القيامة / 31 - 32 ) وقد يستدرجه ذلك إلى الصد عن سبيل الله ونهي المؤمنين عن الصلاة : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْداً إِذَا صَلَّى ( العلق / 9 - 10 ) ولكن هل ينتهي الامر هنا ؟ كلا . . فتارك الصلاة متعمداً كافر . هذا ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من ترك الصلاة متعمداً فقد كفر ) . « 2 »

--> ( 1 ) تفسير الميزان / ج 9 / ص 85 . ( 2 ) المحجة البيضاء / ج 1 / ص 301 . .