السيد محمد تقي المدرسي

18

أحكام مقدمات الصلاة

على ذكر الله عز وجل بالليل والنهار ، لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون من ذكره لربه وقيامه بين يديه ، زاجرا له عن المعاصي ومانعا له عن أنواع الفساد ) . « 1 » إقامة الصلاة في كل حال : في الحالات الاستثنائية ( كالحرب ) ينبغي ان نذكر الله ، اما عند الطمأنينة فالمفروض إقامة الصلاة ( لا مجرد ذكر الله ) والفرق بينهما كبير ، حيث إن إقامة الصلاة تعني : اقامتها بشروطها ، بينما الذكر يمكن بأية طريقة قياما أو قعودا أو على الجنوب ، لنتلو معاً كلام الله العزيز : فإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَاقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ( النساء / 103 ) وهكذا جاء في الحديث انه فات الناس مع أمير المؤمنين يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، وأمرهم علي أمير المؤمنين فكبروا وهللوا وسبحوا رجالا وركبانا لقول الله فإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً فأمر علي فصنعوا ذلك . فان الصلاة لا تترك باي حال ، لأنها كانت كتابا موقوتا على المؤمنين ، ولأنها لا تترك في حالة الحرب وهي أشد الحالات على الانسان ، وهذا ما نستلهمه من هذه الآية : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 3 / كتاب الصلاة / أبواب اعداد الفرائض ونوافلها / الباب 1 / ص 4 / ح 7 . .