السيد محمد تقي المدرسي
13
أحكام مقدمات الصلاة
ولابد أن تكون اطارا للمتغيرات ، التي يتحاكمون فيها إلى العرف والعقل عبر الشورى ، هذا ما نستلهمه من قول الله تعالى : وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ( الشورى / 38 ) وقوله سبحانه : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَآءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ( الأنبياء / 73 ) وهي كذلك محور اجتماعهم في يوم عيدهم ولقائهم الاسبوعي ( يوم الجمعة ) فحول مائدة الصلاة يتواصل المؤمنون ، وانطلاقا من محور الصلاة يديرون شؤونهم ويحلون مشاكلهم ، وهي إلى ذلكذكر الله في ذلك اليوم المشهود ، يقول الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ( الجمعة / 9 ) الخشوع في الصلاة : والخشوع في الصلاة علامة كمال الايمان ، ومعناه حسبما يبدو من الآية التالية الا يلهي المصلي عن ذكر ربه ، تجارة ، ولا بيع ، فإذا قام إلى ربه يصلي لا يفكر في مصالحه أو ملاهيه ، وهذا من شروط بيوت العلم التي اذن الله لها ان ترفع وجعلها مشكاة لنوره ، وهكذا قال ربنا بعد آية النور المعروفة : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ