السيد محمد تقي المدرسي

76

فقه التطهر وسنن الزينة

5 / سبق القول ، ان حقيقة الغسل كما حقيقة الوضوء واحدة ، وهكذا ينوي المغتسل التطهر قربة إلى الله سبحانه ، ولا يجب - بل لا ينبغي له - ان يسمي نوع الحدث الذي أوجب الغسل من جنابة أو حيض أو مسّ ميت أو ما أشبه ، فعليه لو اجتمعت أسباب شتى للغسل كفى ان ينوي الغسل امتثالًا لما أمر الله سبحانه ، ولو استعرض أسباب الغسل من باب التسليم فقد يوجب المزيد من الثواب ، وهكذا لو احتلم شخص ولم يعلم ثم اغتسل ليوم الجمعة أو الاحرام أو الزيارة ، أو اغتسل هكذا قربة إلى الله تعالى من دون سبب محدد ، كفاه عن غسل الجنابة . وهكذا لو مس ميتاً من دون علم بأنه يوجب الغسل ، ثم اغتسل لسبب أو لغير سبب ، فقد طهر انشاء الله تعالى .