السيد محمد تقي المدرسي
72
فقه التطهر وسنن الزينة
تفصيل القول : 1 / لان الغسل مقدمة للصلاة ، وقد امر الله به بهذه الكلمات ، يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ إلى قوله سبحانه : وإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ( المائدة / 6 ) . فان فيها النية . 2 / والغسل بذاته مستحب شرعا لقوله سبحانه : إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( البقرة / 222 ) . والغسل بذاته تطهر لقوله سبحانه : وإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ( المائدة / 6 ) . وحقيقة الغسل واحدة ، فبعد الجنابة يسمى بغسل الجنابة ( أي الغسل من بعد الجنابة ) ، وبعد الطهارة من العادة الشهرية يسمى بغسل الحيض ( أي الغسل من بعد الحيض ) وقبل الاحرام يسمى بغسل الاحرام ( أي الغسل استعداداً للاحرام ) . والغسل يطهرك من كل حدث ، ويفيدك لكل ما سن له كما الوضوء تماماً ، وانه لمجز من الوضوء ايضاً ، وإذا اغتسلت بلا سبب فقد تطهرت ويكفيك ذلك عن الوضوء ، كما انك لو اغتسلت بلا سبب ظاهر ، ثم علمت أنك كنت قد أجنبت من قبل كفاك ذلك انشاء الله تعالى . 3 / ولا يجب في نية الغسل غير التقرب إلى الله لأنه يحب المتطهرين ، ولا يجب ان تنوي انك تغتسل من أي حدث ( جنابة أو مس ميت أو . . ) ولا لأي عمل ، بلى لو أنك ذكرت