السيد محمد تقي المدرسي

13

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ

الله الواسعة والمستمرة ، من اختلاف الليل والنهار ، وجريان الفلك في البحر ، ونزول الماء من السماء ، وإحياء الأرض بعد موتها ، وبث الدواب فيها ، وتصريف الرياح ، وتسخير السحاب و . . و . . إن هذه الآيات ومئات غيرها تدل بوضوح على وحدانية الله عز وجل . إله واحد وقال الله عز وجل : لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبونِ * وَلَهُ مَا فِي السَّماوَاتِ وَالارْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( النحل / 51 - 52 ) الكافر يخضع لما هو خاضع لله ؛ يخضع للشمس والقمر والنجوم ، يخضع للأنوار والأشجار والأحجار ، يخضع للثروة والقوة والدعاية . كلا ، لماذا يَرهب الإنسان جانب الطبيعة حتى يعبدها من دون الله ، ولماذا يرهب الطاغوت حتى يستسلم له ؟ إن أكثر ما تتم العبادة من جانب البشر للأشياء ، إنما تتم بسبب الهيبة والرهبة ، ألا فلتسقط هيبة الطبيعة ، ألا فلنرهب ربها وخالقها فقط . وإذا تجاوزنا الخشية من الطبيعة ، وتحررنا من رهبتها ، أسلمنا الوجوه لرب العالمين ، وخضعنا لحاكميته وسيادته القانونية وحده ، وبالتالي لدينه الخالص . كمال التوحيد قال الله سبحانه : قَدْ كَانَتْ لَكُمْ اسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَآؤُاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا