السيد محمد تقي المدرسي

88

في رحاب القرآن

ولكن العجب العجاب أن يعيش الناس أو قسماً كبيراً منهم في حالة الحرب الدائمة ضد الآخرين ، وضد البيئة ، وضد المستقبل أيضاً ، وهو لا يحاربون إبان ذلك إلا أنفسهم ، إذ يفسدون الأرض التي يقيمون عليها ، والهواء الذي منه يتنفسون ، والمستقبل الذي فيه أبناؤهم سيولدون رغم جميع الإنذارات والتحذيرات والنتائج السلبية التي يرون . * * * وآت ذا القربى حقه ( وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً * وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُوراً ) « 1 » الأسرة الكبيرة التي تضم إلى جانب الأب والأم والأولاد الإخوة والأخوات والأعمام والأخوال والعمات والخالات وأولادهم ، مثل هذه الأسرة الكبيرة تشكل من وجهة النظر الإسلامية وحدة اجتماعية هامة ، وكلما كانت متعاونة متلاحمة ، كلما كانت أقدر على مواجهة المصائب والمصاعب ، ومواجهة تحديات الحياة عموماً . فإذا وجدتَ من الأسر المعروفة في المجتمع ، أُسرة تحمل معها راية الدين أو راية الاقتصاد أو وجدت أُسرة عريقة في

--> ( 1 ) الاسراء / 26 - 28 .