السيد محمد تقي المدرسي
3
في رحاب القرآن
المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين . منذ اللحظة الأولى لولادة البشرية بخلق الله تعالى أبونا آدم عليه السلام ، وإلى آخر لحظة من حياة البشرية ، لم يحض الإنسان بكتاب أشرف وأفضل من القرآن الكريم ، وأنه قمة الكتب التي قرأها ويقرأها الإنسان . إنه كتاب الله ، وخاتم الرسالات السماوية ، وقد جعله الله تفصيلًا لكل شيء ، ولم يخصصه لجماعة دون غيرها ، بل جعله كتاب الجميع ، ميسراً لهم ذكره . ومن عظمة القرآن أنه لم يكن كتاب علم خاص ، أو موضوع محدد ، بل هو كتاب الإنسان والمجتمع والحضارة ، وهو كتاب التشريع والحكم ، وهو كتاب الاقتصاد والسياسة ، وهو كتاب العقائد والاخلاق . . وبكلمة أنه كتاب الحياة .