السيد محمد تقي المدرسي
26
في رحاب القرآن
الصاعد دون السقوط في أحضان الرذيلة والانحراف ؟ أوَ لسنا مسؤولين عن تحقيق ذلك لأنفسنا ولأولادنا ؟ والجواب على ذلك كله ليس سوى كلمة نعم ؛ لابد من العودة إلى القرآن الكريم ، وأن نعيده ليكون الحاكم المطلق حتى على تفاصيل حياتنا ، لأنه الأمان والسلام والمتكأ الذي ينبغي الاعتماد عليه والحبل الذي يُتمسك به . ومن يملك القرآن لن ينهار أمام الدعايات والإغراءات بكافة أنواعها . . . إذ الحياة الطيبة الكريمة والمرفهة ليست هذه التي نعيشها مطلقاً ، باعتبار أنها نتاج الفكر المنحرف والرغبة الشيطانية ، في حين أن كتاب الله يأمرنا بغير ما نراه من ضياع وظلام وموت مموّه . ثم إلى جانب القرآن هناك سفينة النجاة ؛ أعني أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، الذين بهم ينطق كتاب الله ويُفسّر لأنهم - بصراحة بالغة - التجسيد العملي الأكمل للقرآن ، فهم والقرآن صنوان كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إني تارك فيكم الثقلين ؛ ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ؛ كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض " « 1 » فمن دون التمسك بأهل البيت عليهم السلام لا يمكن التمسك بالقرآن ، ومن دون الاهتداء بهدى أهل البيت عليهم السلام لا يمكن الاهتداء بالقرآن . * * *
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 399 .