السيد محمد تقي المدرسي

20

في رحاب القرآن

والسّر في تلك الشمولية ، الأمثال التي يكثر ذكرها في القرآن ، والتي تقوم بدور الوسيط بين الحقائق الكبرى والحقائق الجزئية ، أي إنها تكون جسراً بين الإنسان وبين الحقائق ولذلك فلابد لمن يقرا القرآن ويتدبر في آياته أن يتأمل تلك الأمثال ، ثم يطبقها على الحقائق المتعلقة بها . ولا يغيب عنا أن الأمثال تقوم بدور ايضاح الحقيقة ، وتقريبها للفهم ، وبالتالي عدم نسيانها . ومن خلال فهم الأمثلة القرآنية ، وفهم الحقائق المتصلة بها يستطيع الإنسان ان يكون حكيماً ، ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) « 1 » * * * القرآن سبيل الهداية ( قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهِا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) « 2 » يبدأ ابن آدم حياته عديم التجربة ، ويعيش فيها ظلمات الجهل والغفلة ، إذ العمر قصير وغيب الحياة أكثر من شهودها فهي مزيج معقّد قائم على أُسس لا يعرف المرء الكثير منها .

--> ( 1 ) البقرة / 269 . ( 2 ) الانعام / 104 .