السيد محمد تقي المدرسي
89
مقاصد السور في القرآن الكريم
هكذا ابتدأت ( الآيات : 105 - 111 ) ، وهي تشير إلى مسألة تفريق القرآن وتنزله عبر سنين البعثة ، وتؤكد أن للقرآن أصحاباً يؤمنون به وأنهم يخرون للأذقان سجداً كلما تليت عليهم آياته ، ويزدادون إيماناً بوعد الله ، ويسجدون ويزيدهم القرآن خشوعاً لربهم . وهذه هي صفات المؤمنين بالقرآن ، وهم عباد الله الذين لا سلطان لإبليس عليهم . ومن صفاتم أنهم يدعون الله - كما أمرهم - بأسمائه الحسنى ، وأنهم لا يجهرون بصلاتهم ( رياءً ) ، ولا يخافتون بها ( خوفاً ) ، إنما يبتغون بين ذلك سبيلًا ( لأن مشيهم الهون ، وسيرتهم الاقتصاد ، وأمتهم وسط ) . وتختم سورة الإسراء بحمد الله الذي لا ولد له ولا شريك له ولا ولي له من الذل ، كما ابتدأت بحمد الله وتسبيحه .