السيد محمد تقي المدرسي

86

مقاصد السور في القرآن الكريم

1 - التضليل الإعلامي . 2 - الإرهاب . 3 - إفساد النظام الاقتصادي والتربوي . 4 - والغرور . ولكن الله هو الذي يزجي الفلك في البحر ، وهو الذي يكشف الضر ، وهو الذي يُخشى مقامه ؛ فإذا أراد أن يخسف الأرض بأهلها ، أو يرسل قاصفاً من الريح ، فلا أحد ينجيهم من الله سبحانه . وهو الذي كرم بني آدم ، وحملهم في البر والبحر وفضلهم على كثير من الخلق تفضيلًا . وهكذا كان كيد الشيطان ضعيفاً ، لأن الولاية لله وله الدين وبيده الأمر ، وهو يريد كرامة الإنسان ، بينما يريد الآخرون إضلاله . وحبل الإنقاذ من أمواج كيد الشيطان ومكره هو القرآن . ولكن ، كيف نقاوم مكر الشيطان ؟ وإلى أين ينتهي الصراع بين بني آدم وإبليس ؟ وما هي عبر التاريخ في هذا الحقل ؟ يبدو أن ( الآيات : 71 - 81 ) تدور حول هذه الأسئلة . وتبدأ بالحديث عن القيادة باعتبارها تحدد مسيرة البشر . ففي يوم البعث يدعو الله كل أناس بإمامهم ، ويختلف الناس بين من يؤتى كتابه بيمينه فيقرأه ، وبين من يحشر أعمى فلا يهتدي سبيلًا . ويبين القرآن بعدئذٍ كيف تعرض الرسول للضغط الإعلامي من قبل الكافرين ، ليفتنوه عما أوحي إليه ، فتحداهم . ولنا فيه أسوة حسنة ، ويعلمنا كيف نقاوم الفتنة بالتوكل على الله كما فعل الرسول ( ص ) فثبته الله . كان هذا مثلًا لخطة التضليل ، ويضرب القرآن مثلًا لخطة الإرهاب حيث كادوا يستفزون النبي ( ص ) من الأرض ، ولو فعلوا لما بقوا من بعده إلا قليلًا ، تلك سنة الله . ولمواجهة غواية إبليس فرضت علينا إقامة الصلوات الخمس ، وأمرنا بنافلة الليل