السيد محمد تقي المدرسي

53

مقاصد السور في القرآن الكريم

على عباده ، وأن الله يتوب على من ختم أمره بالجهاد أو بالتوبة . . ( الآيات : 113 - 118 ) . من هنا ؛ يجب على المؤمنين القتال وليعرفوا أن أعمالهم الصالحة جميعاً محسوبة ومجزية خيراً . . ( الآيات : 119 - 121 ) . كما يأمر ربنا سبحانه بأن لا بد أن ينفر طائفة للتفقه في الدين والإنذار ( الآية : 122 ) . ووجوب البدء في القتال بأقرب الكفار . . ( الآية : 123 ) . ويبين أن من صفات المنافقين أنهم يستهزؤون إذا نزلت سورة تأمرهم بالجهاد ( الآيات : 124 - 127 ) . وفي الآيتين الأخيرتين : ( 128 و 129 ) يذكِّرنا السياق بأن الرسول قادم من صميم قومه الذين ارسل إليهم ، فهو من أنفسهم ، وأنه يتأثَّر ويحزن إذا وجد مكروهاً يصيب قومه ، وأنه يحرص على سلامتهم ، وأنه رؤوف رحيم بالمؤمنين . ولكن لا يعني ذلك أن رسول الله ( ص ) يعتمد على قومه ويتأثر بسلبياتهم ، كلا . . بل يصمد أمامها إعتماداً على الله تعالى ، فإن تولوا فإن حسبه الله يتوكل عليه ، وهو رب العرش العظيم .