السيد محمد تقي المدرسي
33
مقاصد السور في القرآن الكريم
6 - سورة الأنعام : مسؤولية الإنسان تجاه ربه ثلاث حقائق ؛ الله ، الإنسان ، الكون في بداية هذه السورة امتزجت حقائق الكون ببعضها وفق البصيرة التوحيدية التي بالرغم من اهتمامها بالفواصل الواقعية بين الأشياء إلا أنها تعلق أهمية كبيرة على مدى علاقة الأشياء ببعضها ، وتذكرنا هذه السورة بطائفة من حقائق الكون كمثل لعبودية الله الواحد ، تلك الحقائق هي : ألف : الله سبحانه باعتباره سيداً مطاعاً من قبل الخليقة ومهيمناً عليها . باء : الإنسان باعتباره عبداً مخلوقاً لله ، وسيداً على الطبيعة ، وأن عليه أن يقف أمام عظمة الله ويقول : الْحَمْدُ لِلَّهِ حامداً عظمة الله ، ليس لأنه قدير واسع الرحمة فحسب ، بل لأنه سبحانه أغدق عليه من رحمته الواسعة الشيء الكثير ، فلذلك يحمده . جيم : الكون ؛ أي السماوات والأرض ، والظلمات والنور . . باعتبارها مخلوقات لله ، ومدبرات بأمره ، والرابطة الوثيقة بين الإنسان وبين الكون هي أنهما معاً مخلوقان لله ، مدبَّران بأمره سبحانه .